ونقلت صحيفة Yomiuri Shimbun في 23 يونيو، أن الحكومة اليابانية بدأت الاستعدادات لإنشاء منظمة دعم ستكون المحور الأساسي لترويج صناعة المحتوى الداخلية في الخارج. تخطط الحكومة للاستثمار بمجموع 34 تريليون ين في قطاعي الدولة والخاص حتى نهاية 2033، بهدف وضع صناعة المحتوى كنواة من ضمن 17 مجالاً استراتيجياً.

لقد حققت الأنمي، المانجا، والألعاب التفاعلية اليابانية تقدماً ملحوظاً في الشعبية مؤخراً، حيث وصلت مبيعات المحتوى الياباني في الخارج إلى 6.1 تريليون ين خلال السنة المالية 2024. ترى الحكومة أن هذه الصناعة تمثل مفتاحاً لنجاح الاقتصاد الياباني، وتسعى لزيادة حجم السوق الخارجي للمحتوى المحلي إلى 20 تريليون ين بحلول 2033. مؤخراً، اتخذت مختلف الهيئات الحكومية والمنظمات ذات الصلة، مثل وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة (METI)، خطوات فردية نحو تحقيق هذا الهدف. على سبيل المثال، في أكتوبر الماضي، أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة (METI) مجموعة جديدة من السياسات لدعم المبتكرين المحليين وتوسيع نطاق حقوقهم الفكرية إلى الغرب.

ولكن، وفقًا لصحيفة Yomiuri Shimbun، تعرضت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة (METI) والوكالة للأمور الثقافية لانتقادات في اليابان لعدم كفاءتها، وهو ما دفع الحكومة إلى النظر في إنشاء منظمة مركزية لدعم المحتوى الياباني في الخارج.

يبدو أن المنظمة الجديدة ستستلهم نموذج وكالة كوريا للمحتوى الإبداعي (KOCCA)، وهي الجسم التنسيقي المركزي الذي يدير صناعة المحتوى في كوريا، وحققت نجاحاً كبيراً في ترويج الكيبوب على المستوى العالمي. ستهدف إلى تقوية الاستراتيجيات السوقية الدولية، وبناء شبكات توزيع ضرورية للتوسع في الخارج، والاستثمار في الموارد البشرية ودعم إنتاج الأعمال الكبرى.

بينما удвоت اليابان دعمها المالي لصناعة المحتوى سنوياً، لتبلغ حوالي 58.9 مليار ين، تؤكد صحيفة Yomiuri Shimbun أن هذا الرقم لا يزال بعيداً عن استثمارات منافسيها مثل كوريا الجنوبية والصين. في عام 2023، استثمرت كوريا الجنوبية حوالي 76.2 مليار ين في صناعتها، بينما بلغ استثمار الصين في عام 2024 حوالي 128.3 مليار ين.

في المستقبل، تخطط الحكومة اليابانية لإعلان سلسلة كبيرة من الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل، خاصة في قطاع الخاص. ستشمل الاستراتيجية الجديدة، التي ستقررها هذه الصيف، استثمارات عامة وخاصة تقدر بنحو 24.5 تريليون ين لصناعة الألعاب التفاعلية، و3.3 تريليون ين لصناعة الأنمي، و1.6 تريليون ين لصناعة المانجا، و3 تريليون ين لصناعة الموسيقى بحلول السنة المالية 2033. وبالمثل، تتوقع الحكومة أن تصل التأثيرات الاقتصادية المتعلقة بصناعة المحتوى اليابانية إلى إجمالي 326 تريليون ين بنهاية نفس العام.

مقترح قراءة: حصل المبتكرون للأنمي على “0.0%” من دعم الحكومة اليابانية لصناعة الترفيه في 2024، وفقًا للوثائق الرسمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *